ونقل النووي (١) اتفاق أئمة الحديث على أنه لم يسمع من أبيه. ونقل [عن](٢) بعضهم أنه ولد بعد وفاة أبيه. ولا يصح ذلك لما يعطيه ظاهر سياق مسلم.
[تنبيه]
لم يقع في شيء من كتب الحديث التصريح بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه.
وقال النووي في "الخلاصة"(٣): لا أصل له. والرافعي تبع في إيراده ابن الصباغ وصاحب "المهذب"(٤) وشيخهما في "التعليقة"، ويحتمل أن يكون ذكره بالمعنى؛ لأنه في حكم المرفوع؛ إذ قول الصحابي: الشّيء الفلاني سنة؛ يقتضي نسبة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقع التّحريف للنّاقل الأخير، وفي معناه الحديث الذي بعده:
٣٣٦ - [٩٨٨]- حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يُؤذِّن إلَاّ مُتَوَضِّئٌ".
التّرمذيّ (٥) من حديث الزهري، عن أبي هريرة، وهو منقطع. والرّاوي
= (رقم ١/ ١٩٢/ رقم ٧٢٣). وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٥٥/ رقم ٩٠٥)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان ٥/ ١٧٣/ رقم ١٨٦٢). وانظر: أيضًا: تهذيب الكمال (١٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٩٦). (١) المجموع (٣/ ١١٢). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و"ب" وأثبتنا من "م" و"ج" و "د"، والمقصود: أنّ النّوويّ - رحمه الله -. نقل عن بعض العلماء القول المذكور، وانظر: المجموع (٣/ ٢٥٣، ٤٠٨). (٣) خلاصة الأحكام (١/ ٢٨١) ولفظه هنا: "موقوف ضعيف؛ لانقطاعه". (٤) المهذّب، للشِّيرازي (١/ ٥٧). (٥) سنن التّرمذيّ (رقم ٢٠٠).