وأطلق النووي عليه الصحّة (١)، ولكن نقل ابن الجوزي (٢) عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيءٌ، وليس له أصل.
وتمسك بهذا ابن الجوزي فأورد الحديث في الموضوعات, مع أنّه أورده بإسناد صحيح.
وله طريق أخرى:
[٥٣١٦]- قال ابن أبي حاتم (٣): سألت أبي عن حديثٍ رواه معقل، عن أبي الزّبير، عن جابر، فقال (٤): حدثنا محمّد بن كثير، عن معمر، عن عبد الكريم، حدّثني أبو الزّبير، عن مولى لبني هاشم قال: جاء رجلٌ ... فذكره.
ورواه الثّوري، فسمَّى الرّجلَ هشامًا مولى بني هاشم.
[٥٣١٧]- وأخرجه الخلال (٥) والطبراني (٦) والبيهقي (٧) من وجه آخر، عن عبيد الله بن عمرو، فقال: عن عبد الكريم بن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر، ولفظه: لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ.
[تنبيه]
اختلف العلماء في معنى قوله:"لا ترد يد لامس" فقيل: معناه الفجور،
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٣٠٧). (٢) الموضوعات (٢/ ٢٧٢). (٣) علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٣٣/ رقم ١٣٠٤). (٤) القائل هنا: أبو حاتم الرازي، رحمه الله. (٥) كما في اللآليء المصنوعة (٢/ ١٧١)، ومن طريق الخلال أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٢). (٦) في المعجم الأوسط (رقم ٤٧٠٧) و (رقم ٦٤١٠) بلفظ (لا تدفع). (٧) السنن الكبرى (٧/ ١٥٥).