قال ابن عبد البر (١): هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة. وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشّافعي، ومحمد بن الحسن، وفي إطلاق ذلك نظر؛ لما:
[٤٠٨٦]- رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) عن سمرة بلفظ: "مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُو أَحَقّ بِهِ".
[٤٠٨٧]- ولابن حبان في "صحيحه"(٤) من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ:"إذا عُدِمَ الرّجُلِ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَقّ بِهِ".
١٥٧٥ - قوله: روي: أنّه - صلى الله عليه وسلم - إنما حجر على معاذ بالتماس منه دون طلب الغرماء.
قلت: هذا شيء ادعاه إمام الحرمين، فقال في "النهاية": قال العلماء: ما كان حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معاذ من جهة استدعاء غرمائه، والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه.
وتبعه الغزالي (٥). وهو خلاف ما صح من الروايات المشهورة؛
(١) التمهيد (٨/ ٤١٠). (٢) سنن أبي داود (رقم ٣٥٢٠، ٣٥٢١). (٣) سنن النسائي (رقم ٤٦٨١). (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٥٠٣٩). (٥) الوسيط، للغزالي (٤/ ٦).