مسلم (٢) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بلفظ:"فُضِّلْنَا عَلَى الناسِ بثلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لنَا الأَرْضُ مَسْجدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إذَا لَمْ نَجِد الْمَاءَ".
وذكر خصلة أخرى.
كذا لفظ مسلم. والخصلة التي أبهمها قد أخرجها أبو بكر بن أبي شيبة وهو شيخه فيه (٣) في "مسنده" ورواها ابن خزيمة (٤) وابن حبان (٥) في "صحيحيهما" من هذا الوجه، وفيه:"وَأُعْطِيتُ هؤلاء الآياتِ مِن آخِرِ سُورةِ الْبَقَرةِ مِنْ كَنْزِ تَحْتِ الْعَرش، لَمْ يُعْطَهُ أَحدٌ قَبْلِي ولا يُعطى أَحَدٌ بَعْدي". فهذه هي الخصلة التي لم يذكرها مسلم، ولم أره في شيء من طرق حديث حذيفة بلفظ:"جُعِل تُرَابُهَا"،
(١) الاستذكار (٣/ ١٦١). (٢) انظر: صحيح مسلم (رقم ٥٢٢). (٣) في هامش الأصل: "أي في هذا الحديث". (٤) صحيح ابن خزيمة (٢٦٤). (٥) الإحسان (رقم ١٦٩٧).