وقد بَيّنتُ "تخريج أحاديث المنهاج" للبيضاوي سبب وقوع الوهم من الفقهاء في جعلهم هذا حديثًا مرفوعًا، وأن الشّافعي قال في كلام له: وقد أمر الله نبيه أن يحكم بالظّاهر والله متولي السرائر.
وكذا قال ابن عبد البر في "التمهيد"(١): أجمعوا أنّ أحكام الدّنيا على الظّاهر وأنّ أمر السرائر إلى الله.
وأغرب إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الْجَنْزَوِي في كتابه "إدارة الأحكام" فقال: إن هذا الحديث ورد في قصهّ الكندي والحضرمي اللّذين اختصما في الأرض، فقال المقضي عليه: قضيت عليّ والحقّ لي فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّما أَقضي بالظّاهر والله يتولَّى السَّرائرَ".
وفي الباب:
[٦٧٦٧]- حديث عمر: إنما كانوا يؤخذون بالوحي على عهد النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم.
أخرجه البخاري (٢).
[٦٧٦٨]- وحديث أبي سعيد رفعه:"إنِّي لَمْ أُؤمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ".
وهو في "الصحيح"(٣) في قصة الذّهب الذي بعث به علي.
* وحديث أمّ سلمة الذي قبله، وحديث ابن عباس (٤) الذي بعده.
(١) التمهيد (١٠/ ١٥٧). (٢) صحيح البخاري (رقم ٢٦٤١). (٣) صحيح البخاري (رقم ١٠٦٤). (٤) [ق/٧٠٤].