قال:"مَا تَقُول يَا أبَا سُفْيَان؟ " فقال أبو سفيان: أمّا يابسًا فلا، وأما رطبًا فأحلّه.
قال عروة: فحدثتني (١) عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"خُذي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالْمَعْرُوف".
وقال أبو نعيم في "المعرفة"(٢): أيضًا تفرد به عبد الله بن محمّد بهذا السياق.
قلت: وهو ضعيف جدًّا، قال أبو حاتم الرازي (٣): متروك الحديث. ونسبه ابن حبان (٤) إلى الوضع.
وظاهر (٥) سياقه أوّلا أن أبا سفيان لم يكن حاضرًا، وفي آخره: أنه كان حاضرًا، فيحمل -إن صحّ- على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه فجاء فقال ذلك، ويدل على ذلك:
[٥٧٨٦]- ما روى الحاكم في "المستدرك"(٦) من طريق فاطمة بنت عتبة ابن ربيعة أخت هند: أن أبا حذيفة بن عتبة ذهب بها وبأختها هند تبايعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما اشترط عليهن قالت هند: أو تعلم في نساء قومك من هذه الهنات شيئا؟ فقال لها أبو حذيفة: بايعيه؛ فإنه هكذا يشترط.
[٥٧٨٧]- ورواه في تفسير سورة الامتحان (٧) من حديث فاطمة أيضا، وفيه:
(١) [ق/٦٠٠]. (٢) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٤٦٠ - ٣٤٦١). (٣) الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨). (٤) كتاب المجروحين (٢/ ١٠). (٥) في الأصل: (فظاهر) بالفاء، والمثبت من "م" و "هـ". (٦) مستدرك الحاكم (٤/ ٦٧). (٧) مستدرك الحاكم (٢/ ٤٨٦).