والحاكم (١) والدّارَقطنيّ (٢) والبيهقيُّ (٣) من حديث عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، ولفظ أبي داود: سئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن الماء وما ينوبه من السّباع والدّواب؟ فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذًا كَانَ الماء قُلَّتين لم يَحْمِل الخَبَثَ".
ولفظ الحاكم فقال:"إذًا كَانَ الْمَاءُ قُلّتين لم يُنَجِّسْه شيءٌ".
وفي رواية لأبي داود (٤) وابن ماجه (٥): " فإنّه لا يَنْجُس".
قال الحاكم: صحيحٌ على شرطهما، وقد احتجّا بجميع رواته (٦).
وقال ابن مَنده: إسناده على شرط مسلم. ومداره على الوليد بن كثير.
فقيل: عنه، عن محمّد بن جعفر بن الزُّبير. وقيل: عنه، عن محمّد بن عباد ابن جعفر.
وتارة: عن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر. وتارة: عن عبد الله بن عبد الله بن عمر.
والجواب: أن هذا/ (٧) ليس اضطرابًا قادحا؛ فإنه-على تقدير أن يكون
(١) المستدرك (١/ ١٣٣). (٢) السنن (١/ ١٩، ١٢، ١٥، ١٦ - ١٨). (٣) السنن الكبرى (١/ ٢٦٠)، والخلافيات (٣/ ١٤٦/ رقم ٩٣٥). (٤) سنن أبي داود (رقم ٦٥). (٥) عنده بلفظين: أحدهما: "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء" والآخر: "إذا كان الماء قلتين أو ثلاثًا لم ينجسه شيء". (٦) وتتمة كلامه: ". . . . ولم يخرجاه، وأظنهما -والله أعلم- لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة، عن الوليد بن كثيرا". ووافقه الذهبي. (٧) [ق/٧].