فحفظ من دعائه له:"اللهُمّ إنُ هَذا عَبْدُك خَرَج مُهَاجِرًا في سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ في سَبِيلِكَ".
وحمل البيهقي هذا على أنه لم يمت في المعركة (١).
[٢٤٤٩]- وعن عقبة بن عامر في البخاري (٢) وغيره: أنه صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين. وحمل على الدعاء؛ لأنها لو كان المراد بها صلاة الجنازة لما أخرها. ويعكر على هذا التأويل قوله:"صلاته على الميت".
وأجيب: بأن التّشبيه لا يستلزم التسوية من كل وجه, فالمراد في الدعاء فقط.
وقال أبو نعيم الأصفهاني: يحتمل أن يَكون هذا الحديث ناسخاَ لحديث جابر في قوله: "ولم يصل عليهم"، فإن هذا الآخر من فعله. انتهى.
وفي رواية ابن حبان (٣): ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله.
وأطال الشافعي القول في الرد على من أثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى عليهم، ونقله [البيهقي](٤) في "المعرفة"(٥).
وقال ابن حزم (٦): هو باطل بلا شك. يعني الصلاة عليهم ..
(١) السنن الكبرى (٤/ ١٥) وقال: "ويحتمل أن يكون هذا الرجل بقي حيا حتى انقطعت الحرب ثم مات فصلى عليه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- والذين لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء الحرب. والله أعلم". (٢) صحيح البخاري (رقم ١٣٤٤). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٩٩). (٤) في "الأصل": (السهيلي) والصواب في، "م" و "ب" و"د". (٥) معرفة السنن والآثار (٣/ ١٤٣ - ١٤٧). (٦) المحلى، لابن حزم (٥/ ١٢٨).