واختلف قول أصحاب الرأي في هذا الباب، فقالوا: إذا كان أشل اليد اليمنى، ويده الشمال صحيحة: تقطع اليمنى.
وإن كانت يده الشمال شلاء يابسة واليمنى صحيحة: لم تقطع اليمنى (١)، فإن كانت يداه شلاوين يابستين: لم تقطع.
وإن كانت يداه صحيحتين، ورجله الشمال شلاء يابسة: قطعت يده اليمنى.
وإن كانت رجله اليمنى يابسة، والشمال صحيحة: لم تقطع يده اليمنى؛ لأنه يكون من شقٍ (٢) ليس له يد ولا رجل [٢/ ٢٤٢/ألف].
قال أبو بكر: أوجب الله عَزَّ وَجَلَّ قطع يد السارق في
كتابه (٣)، فقطع يد السارق يجب: شلاء كانت أو صحيحة.
وليس لقول من ترك ظاهر الكتاب معنى، واتباع كتاب الله عز وجل يجب.
م ٤٦٥٠ - واختلفوا في السارق يسرق، ويشهد عليه بذلك بينة، ويداه ورجلاه صحيحتان، فيحبسه الحاكم ليسأل عن الشهود، فعدا عليه رجل، فقطع يده اليمنى.
فقال أصحاب الرأي: يقتص له منه، لأن الحد لم يكن وجب بعد، فإن زكي الشهود: لم يقطع ثانياً، لأن اليد التي كان فيها الحد قد ذهبت.
(١) "وإن كان يده الشمال ... إلى قوله: لم تقطع اليمنى" ساقط من الدار.(٢) وفي الدار "موسر" وهو تصحيف.(٣) "قطع يد السارق في كتابه" تكرر في الدار.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute