وفرق أصحاب الرأي بين من يشتري خفين أو مصراعين (١)، وبين من يشتري عبدين أو ثوبين، فقالوا: إن وجد بأحد الخفين أو المصراعين (٢) عيبا فله أن يردها، فإن باع أحدهما لم يرد الآخر، وقالوا في العبدين أو الثوبين: يجد بأحدهما عيبا يرده بحصته من الثمن.
قال أبو بكر: وليس بين شيء من ذلك فرق.
وقال آخرون: يرد الذي وجد به العيب بقيمته، يروى هذا القول عن الحارث العكلي، وبه قال الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال مالك: فيمن اشترى رقيقاً صفقة واحدة فوجد بعبد منهم عيباً، إن كان وجه ذلك الرقيق لم يردهم إلا جميعاً، وإن لم يكن كذلك، رد الذي وجد به العيب بعينه بقدر قيمته.
[٧٧ - باب ما يحدثه المشتري في السلعة التي وجد بها العيب مما يكون رضى منه بالعيب]
قال أبو بكر:
م ٣٥٢٥ - كان شريح، والحسن يقولان: إذا اشترى سلعة فعرضها [٢/ ١٢٧/ب] على البيع لزمه، وبه قال ابن شبرمة، وعبيد الله بن الحسن، وابن أبي ليلى، والثوري، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وقال شريح، وأصحاب الرأي: إذا وطيها لزمه.
(١) في الأصل "مصارعين" والتصحيح من الأوسط ٣/ ٣٤٥/ألف، وكذا في "العمانية". (٢) في الأصل "مصارعين"، والتصحيح من الأوسط ٣/ ٣٤٥/ألف، وكذا في "العمانية".