وكان أحمد بن حنبل يقول: قال سعيد بن جبير: بالخواتيم أقرع بين اثنين في ثوب، فأخرج خاتم هذا أو خاتم هذا. ثم قال: يخرجون الخواتيم، ثم يدفع إلى رجل فيخرج منها واحد.
[٣٠ - باب عتق الراهق العبد المرهون]
قال أبو بكر:
م ٥٢٧٧ - أجمع أهل العلم على أن الراهن ممنوع من بيع الرهن وهبته، والصدقة به وإخراجه من يدي مرتهنه حتى يبرأ من حق المرتهن.
م ٥٢٧٨ - واختلفوا في الراهن يعتق العبد (١) المرهون بغير إذن المرتهن.
فقالت طائفة: عتقه باطل لا يجوز، روي هذا القول عن عثمان البتي، وبه قال أبو ثور.
وقالت طائفة: إن كان الراهن موسراً فالعتق جائز، وتؤخذ منه قيمته وتكون رهناً مكانه. هذا قول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي.
وقال مالك: إن [كان موسراً](٢) دفع إلى الرجل حقه، وجازت عتاقته، وإن كان معسراً فلا عتق له.
وقال شريك، والحسن بن صالح: عتقه جائز.
وقال شريك: يسعى العبد للمرتهن.
(١) "العبد" ساقط من الدار. (٢) ما بين المعكوفين من الدار.