لمنُشدٍ" يريد مكة.
م ٤١٥٠ - واختلفوا في لقطة مكة.
فقالت طائفة (١): حكم لقطتها كحكم لقطة (٢) سائر البلدان، روينا هذا القول عن عمر، وابن عباس، وعائشة، وبه قال سعيد بن المسيب، وأحمد بن حنبل.
وفيه قول ثان: وهو أن لقطت لا تحل البتة، وليس لواجدها فيها إلا الإنشاد أبداً، هذا قول ابن مهدي، وأبي عبيد.
م ٤١٥١ - واختلفوا في معنى قوله: "إلا لمنشد".
فكان جرير بن عبد الحميد يقول: إلا لن سمع ناشداً يقول قبل ذلك أو معروفاً: من أصاب كذا وكذا، فحينئذ يجوز أن يرفعها ليردها على صاحبها.
ومال إسحاق إلى قول جرير.
وذكر أبو عبيد: "أن ابن مهدي قال: إنما معناه لا تحل لطقتها كأنه يريد البتة، فقيل له: إلا لمنشد، فقال: "إلا لمنشد" وهو يريد المعنى الأول.
وقال أبو عبيد: المنشد المعرف، والطالب: الناشد".
قال أبو عبيد: "وليس يخلو قوله: "إلا لمنشد" إن كان أراد
(١) وفي الدار "قال مالك".(٢) كلمة "لقطة" ساقط من الدار.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute