صوَّرهم، ثم استنطقهم، فكان روح عيسى مِن تلك الأرواح التي أُخِذ عليها العهد والميثاق، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل في فيها، فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى - عليه السلام - (١). (ز)
٢١٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه}، قال: رسول منه (٢)[١٩٠٩]. (ز)
٢١٠٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{وكلمته ألقاها إلى مريم}، قال: كلمته أن قال: كن. فكان (٣). (٥/ ١٤٠)
٢١٠٩٠ - قال إسماعيل السُّدِّيِّ:{وروح منه}، أي: مخلوقًا مِن عنده (٤)[١٩١٠]. (ز)
٢١٠٩١ - عن أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت شاذ بن يحيى يقول في قوله تعالى: {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه}، قال: ليس الكلمة صارت عيسى، ولكن بالكلمة صار عيسى (٥)[١٩١١]. (ز)
٢١٠٩٢ - عن شاذ بن يحيى، قال: قلتُ ليزيد بن هارون: أي شيء أحلها؟ قال: روح الله بين عباده، قال: تحاب الناس. ثم قرأ يزيد: {وكلمته ألقاها إلى مريم
[١٩٠٩] عَلَّق ابنُ تيمية (٢/ ٣٧٨) قائلًا: «يريد مجاهد قولَه: {فَأَرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا * قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ} [مريم: ١٧ - ١٩]». [١٩١٠] رجَّح ابنُ كثير (٤/ ٣٨٩) مستندًا إلى النظائر أنّ معنى: {ورُوحٌ مِنهُ}: «أنّه مخلوق مِن روح مخلوقة، وأضيفت الروح إلى الله على وجْه التشريف، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله في قوله: {هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ} [هود: ٦٤]، وفي قوله: {وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ} [الحج: ٢٦]، وكما ورد في الحديث الصحيح: «فأدخل على ربي في داره»، أضافها إليه إضافة تشريف لها، وهذا كله من قبيلٍ واحد، ونمط واحد». [١٩١١] عَلَّق ابنُ كثير (٤/ ٣٨٨) على أثر شاذ بن يحيى، فقال: «وهذا أحسن مما ادَّعاه ابن جرير في قوله: {ألْقاها إلى مَرْيَمَ} أي: أعلمها بها. كما زعمه في قوله: {إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ} [آل عمران: ٤٥]، أي: يعلمك بكلمة منه، ويجعل ذلك كقوله تعالى: {وما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ} [القصص: ٨٦]». ورَجَّح، فقال: «بل الصحيح أنّها الكلمةُ التي جاء بها جبريل إلى مريم، فنفخ فيها بإذن الله، فكان عيسى - عليه السلام -». ولم يذكر مستندًا.