٢٠٣٤٠ - قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشدَّ هذه الآية:{من يعمل سوءا يجز به}. قال: يا أبا بكر، إن المصيبة في الدنيا جزاء (١). (ز)
٢٠٣٤١ - عن عائشة، قالت: لما نزلت: {من يعمل سوءا يجز به} قال أبو بكر: يا رسول الله، كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال:«يا أبا بكر، أليس يصيبك كذا وكذا؟ فهو كفارة»(٢). (٥/ ٣٩)
٢٠٣٤٢ - عن عائشة: أنّ رجلًا تلا هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به}. قال: إنّا لَنُجْزى بكل ما عملناه! هلكنا إذن. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:«نعم، يُجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه، في جسده، فيما يؤذيه»(٣).
(٥/ ٣٩)
٢٠٣٤٣ - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشدَّ آية في القرآن. قال:«ما هي، يا عائشة؟». قلتُ:{من يعمل سوءا يجز به}. فقال: «هو ما يصيب العبدَ من السوء، حتى النَّكْبَة (٤) يُنكَبُها، يا عائشة، مَن نوقش هلك، ومَن حُوسِب عُذِّب». قلت: يا رسول الله، أليس الله يقول:{فسوف يحاسب حسابا يسيرا}؟ [الانشقاق: ٨]. قال:«ذاك العَرْضُ، يا عائشة، مَن نُوقِش الحساب عُذِّب»(٥). (٥/ ٣٩)
(١) أخرجه هناد في كتاب الزهد ١/ ٢٥٠ (٤٣٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/ ١٣٩٦ (٧٠٠)، وابن جرير ٧/ ٥٢٣ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن أبي بكر به. قال المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٣٠١ (٦٦٥٧): «مرسلًا». يعني: لأنّ مسلمًا لم يسمع من أبي بكر. (٢) أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ٢/ ٥٧٥، وابن جرير ٧/ ٥٢٠ - ٥٢١. إسناده جيد. (٣) أخرجه أحمد ٤٠/ ٤٣١ (٢٤٣٦٨) وابن حبان ٧/ ١٨٦ (٢٩٢٣)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٤/ ١٣٩٣ (٦٩٩)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٢ (٥٩٩٥). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/ ٢٠٠ (٥٦٧٣): «وله شاهد من حديث أنس بن مالك». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢ (١٠٩٥٧): «رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ٨٣: «هذا حديث حسن صحيح». وقال السيوطي: «بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥/ ٣٤٥: «وإسناده صحيح، على شرط مسلم». (٤) النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. النهاية (نكب). (٥) أخرجه أبو داود ٥/ ١٠ (٣٠٩٣)، وابن جرير ٧/ ٥٢٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٢ (٥٩٩٦). قال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٤٧١ (٥٥٧): «إسناده ضعيف». وقال في الضعيفة ٦/ ٤٧٢: «وأبو عامر هذا اسمه صالح بن رستم المزني، وفيه ضعف، وللحديث شاهد قوي من حديث أبي هريرة ... » ثم ذكره.