١٩٩٠٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا سَمِع هذه -يعني:{إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآية- ضَمْرَةُ بنُ جُندُب الضَّمْرِيُّ قال لأهله وكان وجعًا: أرْحِلوا راحلتي، فإنّ الأخشبين قد غَمّانِي -يعني: جَبَلَيْ مكة-، لعلي أن أخرج فيصيبني رَوْحٌ. فقعد على راحلته، ثم توجه نحو المدينة، فمات في الطريق؛ فأنزل الله:{ومن يخرج من بيته مهاجرا} الآية. وأَمّا حين تَوَجَّه إلى المدينة فإنّه قال: اللَّهُمَّ، إنِّي مهاجر إليك وإلى رسولك (٢). (٤/ ٦٤٨)
١٩٩٠١ - عن عبد الرحمن الحزامي -من طريق ابنه المغيرة- قال: خرج خالد بن حزام مهاجرًا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فَنُهِشَ (٣) في الطريق، فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة؛ فنزلت فيه:{ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} الآية (٤). (٤/ ٦٥٠)
١٩٩٠٢ - عن علباء بن أحمر -من طريق المنذر بن ثعلبة- قوله:{ومن يخرج من بيته} الآية، قال: نزلت في رجل من خزاعة (٥). (٤/ ٦٤٧)
١٩٩٠٣ - عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط: أن جُندَع بنَ ضَمْرَة الجُندَعِيّ كان بمكة فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني من مكة، فقد قتلني غمُّها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أضاة (٦) بني غِفار مات؛ فأنزل الله فيه:{ومن يخرج من بيته} الآية (٧). (٤/ ٦٤٩)
١٩٩٠٤ - عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك مَن أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم:{إن الله يأمر بالعدل والإحسان} إلى {تذّكرون}. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأَتَيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن مَلائِمِها، فكونوا في هذا الأمر رءوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أولًا، ولا تكونوا فيه آخرًا. فركب
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٦. (٣) فنهش، أي: لسعته حية. اللسان (نهش). (٤) أخرجه ابن سعد ٤/ ١١٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٥. (٦) الأضاة: الغدير. النهاية (أضا). (٧) عزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن المنذر.