رجل قتل مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال: فقال: ويْحَكَ وأنّى له الهدى؟! وربما قال: التوبة (١). (ز)
١٩٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعد بن عبيدة- أنّه كان يقول: لِمَن قتلَ مؤمنًا توبةٌ. قال: فجاءه رجل، فسأله: ألِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ؟ قال: لا، إلا النار. فلما قام الرجل قال له جلساؤه: ما كنت هكذا تُفْتِينا، كنتَ تُفْتِينا أنّ لِمَن قتل مؤمنًا توبةٌ مقبولةٌ، فما شأن هذا اليوم؟ قال: إني أظنه رجل يغضب يريد أن يقتل مؤمنًا. فبعثوا في أثره، فوجدوه كذلك (٢). (٤/ ٦٠٥)
١٩٦٤٤ - عن كَرْدَم، عن عبد الله بن عباس، قال: أتاه رجلٌ، فقال: ملأتُ حوضي أنتظر ظِمْئَتِي (٣) تَرِدُ علَيَّ، فلم أستيقظ إلا ورجل قد أشرع ناقته، فثَلَم (٤) الحوض، وسال الماء، فقمت فزعًا، فضربته بالسيف، فقتلته. فقال: ليس هذا مثل الذي قال. فأمره بالتوبة. =
١٩٦٤٥ - قال سفيان: كان أهل العلم إذا سُئِلوا قالوا: لا توبة له. فإذا ابتُلِي رجل قالوا له: تُبْ (٥). (٤/ ٦٠٤)
١٩٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه كان يقول: جزاؤه جهنم إن جازاه، يعني: للمؤمن وليس للكافر، فإن شاء عفا عن المؤمن، وإن شاء عاقب (٦). (٤/ ٦٠٤)
١٩٦٤٧ - وعن عمرو بن دينار، نحو ذلك (٧). (ز)
١٩٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله:{فجزاؤه جهنم}، قال: هي جزاؤه؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له (٨). (٤/ ٦٠٢)
١٩٦٤٩ - عن أبي الضُّحى، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر في فُسطاطه، فسأله رجلٌ عن رجل قتل مؤمنًا متعمدًا. قال: فقرأ عليه ابن عمر: {ومن يقتل مؤمنا
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره، ص ٥٢٠. (٢) أخرجه النحاس ص ٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) الظِّمْءُ: ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد. النهاية (ظمأ). (٤) ثلم: كسر. النهاية (ثلم). (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٦٧٥ - تفسير)، والبيهقي في سننه ٨/ ١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢٦٧، وفيه أن سفيان هو ابن عيينة. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٨. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٨. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.