١٨٩٤٩ - عن عامر الشعبي -عن طريق داود-، مثله، إلا أنّه قال: احتكما إلى الكاهن (٢)[١٧٦٠]. (٤/ ٥٢٣)
١٨٩٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحَذّاء- في قوله:{فلا وربك لا يؤمنون}، قال: نزلت في اليهود (٣). (٤/ ٥٢٣)
١٨٩٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال الرجلُ الذي خاصم الزبير -وكان من الأنصار-: سَلَّمْتُ (٤)[١٧٦١]. (٤/ ٥٢٥)
١٨٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان:{فلا وربك لا يؤمنون}، وذلك أنّ الزبير بن العوام -وهو من بني أسد بن عبد العُزّى- وحاطب بن أبي بلتعة العَنسِي مِن مَذْحِج
[١٧٦٠] أفادت الآثارُ اختلاف السلف فيمن نزلت فيه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنّها نزلت في خصومة كانت بين الزبير وبين رجل من الأنصار. الثاني: أنّها نزلت في المنافق واليهودي اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف. الثالث: أنّها نزلت في رجلين تحاكما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضا بينهما، ثم تحاكما بعد إلى عمر، كما أفاده قول أبي الأسود ومكحول. وقد رَجّح ابنُ جرير (٧/ ٢٠٤) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن قوله: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} في سياق قصة الذين ابتدأ الله الخبر عنهم بقوله: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك}، ولا دلالة تدل على انقطاع قصتهم، فإلحاقُ بعضِ ذلك ببعضِ ما لم تأتِ دلالةٌ على انقطاعه أوْلى». [١٧٦١] اختلفت الرواية في شأن الرجل الذي خاصمه الزبير بن العوام؛ فقيل: رجل من الأنصار. كما في قول ابن جريج. وقيل: إنّه حاطب بن أبي بلتعة. كما في قول مقاتل، وسعيد بن المسيب. وقد رَجَّح ابنُ عطية (٢/ ٥٩٦) مستندًا إلى رواية البخاري أنّه رجلٌ من الأنصار، فقال: «والصحيح الذي وقع في البخاري أنّه رجل من الأنصار، وأنّ الزبير قال: فما أحسبُ أنّ هذه الآية نزلت إلا في ذلك».