بالخُمُس أو الرُّبُع. يقول: يسُرُّ أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف -يعني: صغارًا- أن يتركهم بغير مالٍ؛ فيكونون عيالًا على الناس؟! ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم، ولكن قولوا الحقَّ مِن ذلك (١). (٤/ ٢٤٨)
١٦٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: يعني بذلك: الرجل يموت وله أولاد صغار ضِعاف، يخاف عليهم العَيْلَة والضيعة، ويخاف بعده أن لا يُحْسِن إليهم مَن يليهم، يقول: فإن ولِيَ مثلَ ذريته ضِعافًا يتامى فلْيُحْسِن إليهم، ولا يأكل أموالهم إسرافًا وبدارًا أن يكبروا (٢). (٤/ ٢٤٨)
١٦٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: إذا حضر الرجلُ عند الوصية فليس ينبغي أن يُقال: أوْصِ بمالك؛ فإنّ الله رازِقٌ ولدَك. ولكن يُقال له: قَدِّم لنفسك، واترك لولدك. فذلك القولُ السديد، فإنّ الذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العَيْلَة (٣). (٤/ ٢٤٩)
١٦٤٦١ - عن حكيم بن جابر -من طريق ابن أبي خالد- أنّه قيل له في الوصية عند الموت: لو أعتقت غلامك. فقرأ هذه الآية:{وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم}(٤). (ز)
١٦٤٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم} يعني: مِن بعد موتهم {ذرية ضعافا} يعني: عَجَزَةً لا حيلة لهم {خافوا عليهم} يعني: على ولد الميت الضَّيْعَة، كما يخافون على ولد أنفسهم، فليتَّقوا اللهَ، وليقولوا للمَيِّت إذا جلسوا إليه {قولا سديدا} يعني: عدلًا في وصيته، فلا يجور (٥). (٤/ ٢٤٩)
١٦٤٦٣ - عن حبيب بن أبي ثابت: انطلقتُ أنا والحكم بن عتيبة إلى سعيد بن جبير، فسألتُه عن قول الله:{وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم}. قال: الشهود الذين يحضرونه يقولون: اتقِّ الله، صِلْهم، بُرَّهُمْ، أعْطِهم. ولو كانوا هم ما فعلوا، ولأَحَبُّوا أن يُبْقُوا لأولادهم، يأمرونه ولا يفعلون هم. =
١٦٤٦٤ - فأتينا مِقْسَمًا، فقال ما قال سعيد، فأخبرناه، فقال: لا، ولكن يقولون:
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٤٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٦ - ٨٧٧، والبيهقي في سننه ٦/ ٢٧٠ - ٢٧١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٥١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٨. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١/ ٢٠٦ (٣١٦٦٥). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٧٧ - ٨٧٨.