فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسئل العلامة العثيمين ﵀ كما في «مجموع فتاواه» (٢١/ ١٨٣):

السؤال (٢٣٥): امرأة تريد السفر إلى جدة للعمرة، وودعها محرم لها من الرياض، وركبت الطائرة واستقبلها في جدة محرم آخر هل يجوز ذلك؟

فأجاب: هذا حرام عليها، لأنها داخلة في عموم قوله ﷺ: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم»، وهذه امرأة سافرت بدون محرم، فصدق عليها الوقوع فيما نهى عنه الرسول ﷺ.

قد تقول: إنَّ محرمها إذا شيعها إلى المطار واستقبلها المحرم الآخر زال المحذور، والرسول ﵊ ما نهى عن ذلك إلا خوف المحذور.

فالجواب: أن الرسول ﷺ أطلق النهي قال: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم»، فقال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني أكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال: «انطلق فحج مع امرأتك»، فأمره الرسول ﵊ أن يلغي الغزوة، وأن يذهب مع امرأته. وهل استفصل النبي ﷺ من هذا الرجل، وقال: هل امرأتك آمنة أو غير آمنة؟

هل قال: معها نساء أو لا؟!

هل قال: هي عجوز أو شابة؟!

لم يقل ذلك، فالأصل بقاء اللفظ على عمومه، لا سيما أن قصة هذا الرجل

<<  <   >  >>