(١) حديث صحيح لغيره، أخرجه الترمذي (٣٥١٣)، وأحمد (٦/ ١٧١)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٧٢)، من طريق عبد الله بن بريدة، عن عائشة. وعبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة، كما في «سنن الدارقطني» في ترجمة عبد الله من «التهذيب». قال الدارقطني في كتاب النكاح من «السنن»: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ. اهـ. وبهذا الانقطاع أعلَّه شيخنا ﵀ في «أحاديث معلة» (٤٩٣). وجاء عن سليمان بن بريدة، عن عائشة عند النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٧٧)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٣٠)، وأعلَّ شيخنا هذه الطريق في «المعلة»، فقال: وما أظن سليمان سمع من عائشة، فإني لم أجد له في «تحفة الأشراف» إلا هذا، ولم يصرح بالتحديث، قال: ويكفي الحديث أنَّه لا يعلم سماع سليمان عن عائشة. قُلْتُ: وحكم العلامة الألباني ﵀ في «الصحيحة» (٣٣٣٧)، بالشذوذ على طريق سليمان عنها. وفي «علل الدارقطني» (٣٨٦١) بيان أنَّ الحديث حديث عبد الله بن بريدة عنها، وليس حديث سليمان عنها. قُلْتُ: وصح الحديث عن عائشة موقوفًا عليها عند ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٠/ ٢٠٧) رقم (٣١١٤٨)، والبيهقي في «الشعب» (٣٤٢٠)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (٤١٢) من طريق أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَوْ عَرَفْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا الْعَافِيَةَ. ورجال إسناده كلهم أئمة، مترجمون في «تقريب التهذيب». ورواية شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَائِشَةَ في «صحيح مسلم»، وغيره، وهو ثقة مخضرم. • وله طريق أخرى عند النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٧٨)، رجاله ثقات غير عبد الله بن =