للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

، بالسند الذي أخرجه البخاري به، بلفظ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ»، يَعْنِي: أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

قال الحافظ ابن حجر تحت الحديث (٦٩٦) في «الفتح» (٢/ ٦٤٠): وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ صِيَامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِانْدِرَاجِ الصَّوْمِ فِي الْعَمَلِ، وَاسْتَشْكَلَ بِتَحْرِيمِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ.

وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ، كَمَا رَوَاهُ «الصَّحِيحَانِ» مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا. اهـ.

وذكر ابن رجب في «لطائف المعارف» (٣٨٦)، الصوم ضمن العمل في عشر ذي الحجة، ثم قال: وهو قول أكثر العلماء أو كثير منهم. اهـ.

وأما حديث عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ»، أخرجه مسلم (١١٧٦).

قال النووي في «شرح مسلم»: قَالَ الْعُلَمَاءُ: هذا الحديث مما يوهم كراهة

<<  <   >  >>