للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسدر، وقد أمرهم أن يجنّبوا مما يجتنب المحرم الحيّ، فدلّ ذلك على إباحة غسل الرأس بالسدر للمحرم، والخطمى في معناه. اهـ.

وبوب البخاري باب (١٨)، من كِتَابِ الحَجِّ: بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ، وَمَا يَلْبَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَتَرَجَّلَ وَيَدَّهِنَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَشَمُّ المُحْرِمُ الرَّيْحَانَ، وَيَنْظُرُ فِي المِرْآةِ، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتِ، وَالسَّمْنِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ وَيَلْبَسُ الهِمْيَانَ، وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ، وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بِالتُّبَّانِ (١) بَأْسًا، لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا. اهـ. وكل هذه آثارٌ ثابته، وأثر عائشة صحيح.

قال الحافظ في «الفتح» (٣/ ٣٩٧): وَقَدْ وَصَلَ أَثَر عَائِشَة سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا حَجَّتْ وَمَعَهَا غِلْمَان لَهَا وَكَانُوا إِذَا شَدُّوا رَحْلهَا يَبْدُو مِنْهُمْ الشَّيْء فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا التَّبَابِين فَيَلْبَسُونَهَا وَهُمْ مُحْرِمُونَ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْه آخَر مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: يَشُدُّونَ هَوْدَجهَا.

وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى اِبْن التِّين فِي قَوْله: أَرَادَتْ النِّسَاء؛ لِأَنَّهُنَّ يَلْبَسْنَ الْمَخِيط بِخِلَافِ الرِّجَال، وَكَأَنَّ هَذَا رَأْي رَأَتْهُ عَائِشَة وَإِلَّا فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْق بَيْنَ


(١) قال ابن الأثير في «النهاية»: التُّبَّانُ: سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغْلَّظَةَ فقط، ويُكثِرُ لُبْسَه الملَاّحُونَ.

<<  <   >  >>