٩١ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ» (١).
(١) أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (٢/ ١١)، وسنده صحيح.قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢١٧): وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ. اهـ.والمقصود بـ (السنة) هنا: سنة رسول الله ﷺ فقد أخرج الترمذي (٨٣٠)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٥٩٥)، وآخرون، من طريق ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ، وهو حديث حسن بما قبله؛ لأن فيه: عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ: مجهول حال.وقال الامام مالك في «الموطأ» رقم (٧٢٨)، أول كِتَابِ الْحَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، «كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ»، وهذا سند صحيح.وأخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (١٠٨٥)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ، وَدَهَنَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَيْتٍ غَيْرِ كَثِيرٍ.وقال الهيثمي: وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ حَسَنٌ. اهـ.قُلْتُ: فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عَقِيلٍ: فيه ضعف، وأخرجه أحمد (٤١/ ٣٨) من طريقه؛ ولكن هو صحيح لغيره بما في الباب: أنَّه اغتسل لإحرامه، وفي البخاري (١٥٤٥)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ، وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ». اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute