٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا حَجَّ بِنِسَائِهِ، قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ، ثُمَّ الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصْرِ» (١).
(١) أخرجه أحمد (٩٧٦٥)، والطيالسي (١٧٥٢)، وأبو يعلى (٧١٥٤)، من طريق ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.وعند أبي يعلى، والطيالسي زيادة: «فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّا سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَإِنَّهُمَا كَانَتَا تَقُولَانِ: وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ إِذْ سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ». وهذا سند حسنٌ، فإن صَالِحًا، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ حديثه حسن إذا كان من رواية من روى عنه قبل اختلاطه، ومنهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وهو هنا من روايته عنه.وللحديث شواهد يصح بها:• عَنِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ»، عند أبي داود (١٧٢٢)، وأحمد (٥/ ٢١٨)، وسنده صحيح، رجاله ثقات غير وَاقِدٍ بنِ أَبِي وَاقِدٍ، وقد اختلف في صحبته.• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، عند أبي يعلى (٦٨٧٩)، والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٧٠٦)، وسنده حسن.وصححه الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٧٤)، في الحج: بَابُ حَجِّ النِّسَاءِ، قال: «أَذِنَ عُمَرُ ﵁، لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ»، وَكَانَ عُثْمَانُ يُنَادِي أَلَا لَا يَدْنُو أَحَدٌ مِنْهُنَّ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، وَهُنَّ فِي الْهَوَادِجِ عَلَى الْإِبِلِ، فَإِذَا نَزَلْنَ أَنْزَلَهُنَّ بِصَدْرِ الشِّعْبِ فَلَمْ يَصْعَدْ إِلَيْهِنَّ أَحَدٌ، وَنَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانُ بِذَنَبِ الشِّعْبِ.قال الحافظ: وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ وَاقِدِ بْنِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ - فذكر الحديث ثم قال: - وَإِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ صَحِيحٌ. اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.