وإذا كان الغريق ومن أكله السبع في غير القبلة، استقبل في حين الصلاة عليه القبلة، وإن استدبروا موضع الميت، وهذا الظاهر من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي أنه استقبل بالناس القبلة والحبش (١) عن يمين من المدينة إذا استقبلوا (٢) القبلة، وكذلك من أكله السبع وذهب لغير القبلة، وأما المصلوب فيستقبل قبلة خشبته (٣).
فصل [واختلف فيمن دُفِنَ من غير صلاة]
اختلف فيمن دفن من غير صلاة على أربعة أقوال: فقال مالك في المبسوط: لا ينبش ولا يصلى على قبره ولكن يدعون. وقاله سحنون، قال: ولا أجعل ذلك ذريعة إلى الصلاة على القبور (٤). وقال أيضًا: إن لم يكن في إخراجه ضرر ولا طول ولا تغير أخرج، وإلا لم يخرج ولم يصل على قبره (٥). وقال ابن وهب (٦) ويحيى بن يحيى (٧): لا يخرج كان قرب ويصلى على قبره. قال ابن وهب: بأربع تكبيرات وإمام (٨)، وقال ابن القاسم في العتبية: إن كان عندما دفن أخرج وصلي عليه، وإن خافوا تغيره صلوا عليه وهو في القبر (٩)، وقول
= كتاب الجنائز، برقم (١٢٦٥)، ومسلم: ١/ ٣٧٦، في باب النهي عن بناء المساجد على القبور، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (٥٢٩). (١) في (ش): (الحبيش). (٢) في (ش): (استقبل). (٣) في (ر): (قبله خشبة). (٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٣٠، والبيان والتحصيل: ٢/ ٢٥٥. (٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٣١. (٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٣١، والبيان والتحصيل: ٢/ ٢٥٤. (٧) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٣١. (٨) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٣١، والبيان والتحصيل: ٢/ ٢٥٤. (٩) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ٢٦٧.