واختلف في الجنس الذي يطعم، فقال في المدونة: من عيش أهل البلد (١). وقال في كتاب محمد وابن حبيب: من عيش المكفر (٢).
وقال ابن حبيب: إلا أن يأكل الشعير بخلًا وشحًّا على نفسه (٣) من غير ضيق، ومثله مستطيع على (٤) القمح، فلا يجزئه (٥).
والقول أن المراعى قوت المكفر أحسن، لقول الله سبحانه:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}، والخطاب يتوجه للمكفر وأهله (٦)، ويفترق الجواب في الإدام، فعلى القول: إنها مدان كفدية الأذى- يجزئه إن أخرج مدين تمرًا أو شعيرًا إن كان ذلك عيشه من غير إدام، وعلى القول إنه مُدٌّ بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج معه الإدام إذا كان يشبع أهل الموضع المد والإدام. وإن كان يشبعهم دونه، وفي ريعه ما يؤتدم به أجزأه، وكذلك قوله في مد هشام -وهو الشبع الذي لا يعدله- (٧) يخرج من كان عيشه الشعير أو التمر غاية شبعهم منه، وإن كان قوم (٨) غاية شبعهم أكثر من (٩) مد هشام زادهم ويكون عليه الإدام بعد
(١) انظر: المدونة: ٢/ ٣٢٣. (٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٠٧. (٣) قوله: (بخلًا وشحًا على نفسه) زيادة من (ش ١). (٤) قوله: (مستطيع على) يقابله في (ش ١): (يأكل). (٥) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٢٢. (٦) قوله: (وأهله) يقابله في (ش ١): (وتضمن إطعام أهله). (٧) إلى هنا نهاية السقط من (ق ١٠). (٨) قوله: (قوم) ساقط من (ح). (٩) قوله: (أكثر من) يقابله في (ح): (فوق).