قال مطرف وابن الماجشون (١): وهذا في مبتدأ حملها، فأما من ترهب بعد أن ضربت عليه؛ فلا تزول عنه (٢).
قال مالك: وأما رهبان الكنائس؛ فلم ينه عن قتلهم, ولا توضع الجزية عنهم (٣).
[فصل [في مقدار ما يفرض من الجزية]]
وأما قدرها، فقال مالك في كتاب محمد: جزية الجماجم على ما فرض عمر - رضي الله عنه - على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورق: أربعون درهما، ولا يزاد، وإن كثر يسرهم (٤).
واختلف هل ينقص الفقير، فقال محمد: روى أصبغ عن ابن القاسم، أنه قال: لا ينقص.
وأباه أصبغ إذا كان منهم من لا يحمل ذلك لإقلاله، قال: وكتب عمر - رضي الله عنه - أن خففوا عن محتاجهم، ثم إن احتاجوا فاطرحوها عنهم، ثم إن (٥) احتاجوا فأنفقوا عليهم وأسلفوهم من بيت المال (٦).
وقال (٧) ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: لا تؤخذ الجزية من الفقير (٨).