بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا
كتاب الغصب
[باب في تحريم الغصب والتحذير منه]
أخذ الأموال من غير رضا أربابها من غصب أو تعدٍ (١)، أو خيانة، أو اختلاس، أو انتهاب، أو سرقة، محُرَّم بالقرآن والسُّنة والإجماع.
فأمَّا الكتاب فقوله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٩].
وأكل المال بالباطل على وجهين، أحدهما: أخذ المال بغير رضا المالك كالغصب والتعدي وغير ذلك مما تقدم ذكره.
والآخر: أخذه برضا على وجه محظور (٢) كالقمار وأجرة الملاهي والغناء والنياحة وثمن الخمر والخنزير وما أشبه ذلك، وقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: ٣٨].
(١) قوله: (من غصب أو تعدٍ) ساقط من (ف).(٢) في (ف): (محضور).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute