وأمَّا السُّنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ" أخرجه مسلم (١)، وقوله في حجة الوداع:"فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" أخرجه البخاري ومسلم (٢).
[فصل [في جزاء الغصب]]
ومن غصب شيئًا أتى به يوم القيامة ثم عُذِّب به، قال الله تعالى:{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[آل عمران: ١٦١] وقال في مانع الزكاة: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ}[التوبة: ٣٥]، ومانع الزكاة غاصب للمساكين القدر الذي أمر أن يعطيهم (٣) إياه، وقال الله سبحانه:{سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[آل عمران: ١٨٠] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنْ الأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَاضِين" أخرجه البخاري ومسلم (٤).
(١) أخرجه مسلم: ٤/ ١٩٨٦، في باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، من كتاب البر والصلة والآداب، برقم (٢٥٦٤). (٢) متفق عليه، البخاري: ١/ ٣٧، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "رب مبلغ أوعى من سامع"، من كتاب العلم طي برقم (٦٧)، ومسلم: ٣/ ١٣٠٥، في باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، من كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، برقم (١٦٧٩). (٣) قوله: (يعطيهم) في (ف): (يطيبهم). (٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٨٦٦، في باب إثم من ظلم شيئا من الأرض، من كتاب =