الأصل في ذلك (١) حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خثعمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قًالَ: نَعَمْ. وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ". اجتمع عليه الموطأ والبخاري ومسلم (٢).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أَتَى رَجُلٌ إِلَى (٣) رَسُولِ الله، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، فَقَاَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاقْضِ دَيْنَ اللهِ، فَهْوَ أَحَقُّ بِالقَضَاءِ"(٤). وقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَليُّهُ"(٥). يريد: إن شاء، ليس أن يجبر.
(١) قوله: (ذلك) ساقط من (ب). (٢) متفق عليه أخرجه البخاري: ٢/ ٥٥١، في باب وجوب الحج وفضله، من كتاب الحج، برقم (١٤٤٢)، ومسلم: ٢/ ٩٧٣، في باب الحج عن العاجز، من كتاب الحج، برقم (١٣٣٤)، ومالك: ١/ ٣٥٩، في باب الحج عمن يحج عنه، من كتاب الحج، برقم (٧٩٨). (٣) قوله: (رجل إلى) ساقط من (ب). (٤) أخرجه البخاري: ٦/ ٢٦٦٧، في باب من شبه أصلًا معلومًا بأصل مبين، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، برقم (٦٨٨٥) بلفظ: أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج. . . الحديث. (٥) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٦٩٠، في باب من مات وعليه صوم، من كتاب الصوم، برقم (١٨٥١)، ومسلم: ٢/ ٨٠٣، في باب قضاء الصيام عن الميت، من كتاب الصيام، برقم (١١٤٧).