نقل (٣) الملك بغير عوض كالصدقة والهبة جائز (٤)، والصدقة ما أريد به وجه الله -عز وجل-، والهبة ما أريد به وجه المعطى، وكلاهما مندوب إليه وغير داخل في قول الله -عز وجل- (٥): {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}[البقرة: ١٨٨].
والأصل في الصدقة قول الله -عز وجل-: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ}[النساء: ١١٤]، وفي الهبة قول الله -عز وجل-: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}[البقرة: ٢٣٧]، فحض سبحانه على مكارم الأخلاق بتنزيله فمدحه (٦) فأخبر أنه أقرب للتقوى، وقال تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو
(١) قوله: (والهبة) ساقطة من (ق ٢). (٢) في (ف): (الهبة والصدقة). (٣) في (ق ٢): (والهبة نقل). (٤) في (ق ٢) و (ف): (جائزة). (٥) قوله: (قول الله -عز وجل-) يقابله في (ق ٩): (كتاب الله تعالى). (٦) قوله: (فحض سبحانه على مكارم الأخلاق بتنزيله فمدحه) ساقط من (ق ٩) و (ق ٢).