الأصل فيهما حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ"(١). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لهما أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا". أخرجه مسلم (٢).
واختلف هل هما سنة أو من الرغائب؟ فقال مالك: يستحب العمل بهما (٣). وقال أصبغ: هما من الرغائب. وقال أشهب: هما سنة وليستا كالوتر (٤).
واختلف فيما يقرأ به فيهما؟ وهل القراءة سرًّا أو جهرًا؟ فقال مالك: الذي أفعل أنا في القراءة بأم القرآن وحدها (٥). وقال في كتاب محمد: سرًّا. لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"إِنِّي لأَقُولُ: أَقَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ القُرْآنِ أَمْ لاَ؟ "(٦).
وقال أيضًا في "مختصر ما ليس في المختصر": يقرأ فيهما بسورتين من قصار
(١) أخرجه البخاري: ١/ ٣٩٣، في باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا، من أبواب التطوع في صحيحه، برقم (١١١٦). (٢) أخرجه مسلم: ١/ ٥٠١، في باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها في صحيحه، برقم (٧٢٥). (٣) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٤٠١. (٤) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٤٠١. (٥) انظر: المدونة: ١/ ٢١٠. (٦) أخرجه البخاري بنحوه: ١/ ٣٩٣، في باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، من أبواب التطوع في صحيحه، برقم (١١١٨)، وعبد الرزاق واللفظ له في مصنفه: ٣/ ٦٠، في باب القراءة في ركعتي الفجر، من كتاب الصلاة، برقم (٤٧٩٣). وبنحوه أخرجه ابن حبان في صحيحه، في باب النوافل، من كتاب الصلاة، برقم (٢٤٦٦).