وإذا وطئا (١) بملك اليمين وكانا شريكين دعي لهما القَافَة (٢)؛ لأنهما فاسدان جميعًا -الأول والثاني- فلم يرجح حق (٣) أحدهما على الآخر، وإن كانا بائعًا ومشتريًا كان الثاني فاسدًا.
وقال محمد بن مسلمة: إنما يدعى له القَافَة؛ لأنه إن ألحق بالثاني كان الوطء صحيحًا؛ لأن ذلك دليل على (٤) أنها كانت غير حامل من الأول، وهذا موافق لقول سحنون: إنها تلزمه بالثمن، وكان (٥) عليه الأكثر من القيمة أو الثمن؛ لأنه كان متعديًا، وإن تبين أنها كانت بريئة الرحم.
فصل [فيما إذا قالت القَافَة اشتركا فيه]
واختلف إذا كان الحكم في الولد إلى القَافَة فقالت القَافَة اشتركا فيه على أربعة أقوال فقال مالك: الأمر في ذلك إلى الولد فهو بالخيار في من والى منهما كان ابنًا له دون من لم يواله، واتبع في ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (٦).
وقال عبد الملك بن الماجشون ومطرف وابن نافع: يلحق بأصحهم له شبهًا (٧) ولا يترك وموالاة من أحب (٨).
(١) في (ف): (وطئها). (٢) انظر: المدونة: ٢/ ٥٥٢. (٣) في (ح) و (ر): (دخول). (٤) قوله: (على) سقط من (ف). (٥) في (ر): (وقال). (٦) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ١٦٢، ١٦٣. (٧) قوله: (يلحق بأصحهم له شبهًا) في (ر): (يقال للقافة ألحقاه بأوضحهم به شبهة). (٨) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ١٦٣.