المفصل. وفي كتاب مسلم عن أبي هريرة:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ القُرْآنِ، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} "(١).
وروي عن ابن عباس أنه قرأ في الأولى:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا. . .} الآية [البقرة: ١٣٦]، وفي الثانية {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}[آل عمران: ٦٤](٢). وفي هذا دليل على أنه كان في بعض الأوقات يجهر بالقراءة. ولا وجه للقول أنه يسر فيهما؛ لأنهما من صلاة النهار؛ لأن بعدهما صلاة الصبح والقراءة فيها جهرًا.
[فصل يؤتى بهما بعد الفجر]
ويؤتى بهما بعد الفجر، ومن صلاهما قَبْلُ أعاد (٣). ويستحب له أن يأتي بهما في بيته، وإن خرج إلى المسجد قبل أن يركعهما - ركعهما فيه.
واختلف هل يأتي بركعتين تحية المسجد قبلهما؟ وإذا أتى بعد أن ركعهما هل يركع تحية المسجد ثم يجلس؟ فقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: يركع للحديث: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكعْ. . ."(٤). وقال في العتبية:
(١) أخرجه مسلم: ١/ ٥٠٢، في باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (٧٢٦). (٢) أخرجه مسلم: ١/ ٥٠٢، في باب استحباب ركعتي سنة الفجر، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (٧٢٧). (٣) بعد الفجر أي: بعد دخول وقته، لا بعد أداء صلاته، وقوله: (وصلاهما قبل)، أي: قبل دخول الوقت. (٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ١٧٠، في باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، من =