قال الشيخ -رحمه الله-: أمَّا من قال: إن اليمين على نية الحالف، وكان هذان يريان أن الزوجة غير داخلة في هذا اليمين (١) فلا يلزمهما شيء إلا على القول بأن الطلاق يلزمه باللفظ من غير نية.
فصل [فيمن قال لزوجته: ما انقلب إليَّ حرامٌ، أو ما أعيش فيه حرام وما أشبه ذلك]
وإن قال: ما انقلب إليَّ (٢) من أهلي (٣) حرام أو ما انقلب إليه حرام، ولم يذكر الأهل فهو طلاق، فإن قال: حاشيت الزوجة لم يصدق إذا سمى الأهل ويصدق إذا لم يسم الأهل (٤).
واختلف إذا قال: ما أنقلب إليه حرام إن كنت في امرأة أو إن لم أضربك، فقال ابن القاسم: لا يحنث في زوجته لأنه أخرجها من اليمين حين أوقع يمينه عليها علمنا أنه لم يردها بالتحريم وإنما أراد غيرها، وكذلك إن قال لعبده: إن لم أبعك اليوم فرقيقي أحرار فإنه يحنث في رقيقه ولا يحنث فيه، وقال أصبغ: يحنث في الزوجة وفي العبد، وإن قال: وجهي على وجهك حرام كان طلاقًا (٥).
واختلف إذا قال: وجهي من وجهك حرام، فقال ابن القاسم في العتبية:
(١) قوله: (اليمين) ساقط من (ح) (٢) في (ح): (إليه). (٣) في (ح): (أهلٍ). (٤) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ١٥٦ و ١٥٧. (٥) قوله: (وإن قال وجهي على وجهك حرام كان طلاقا) ساقطة من (ب). وانظر: النوادر والزيادات: ٥/ ١٥٦