قال الشيخ - رضي الله عنه -: التنفل في البيت فذًّا أو مع الأهل أفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْضَلُ الصَّلاةِ صَلاتُكُمْ فِي بُيُوتكُمْ إِلاَّ المَكْتُوبَةَ"(١). فجعل كتمان التطوع أفضل من صلاتِهِ له في مسجده، وإن كانت الصلاة فيه بألف صلاة، وقياسًا على الصدقات في قول الله سبحانه:{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}. . . الآية (٢)[البقرة: ٢٧١].
وقال مالك: النافلة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - للغرباء أحب إليَّ من صلاتهم في بيوتهم (٣).
[فصل [في كراهة التنفل بعد الصبح حتى ترتفع الشمس]]
وكره مالك التنفل بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس (٤).
وأوقات الصلوات خمسة: وقت فريضة مع الاختيار، ووقت ضرورة، ووقت مع (٥) النسيان، ووقت صلاة سنة، ووقت صلاة نافلة. وقد مضى في
(١) حسن، أخرجه الترمذي في سننه: ٢/ ٣١٢، في باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت، من أبواب الصلاة، برقم (٤٥٠)، والنسائي في السنن الكبرى: ١/ ٤٠٨، في باب الفضل في ذلك، من كتاب قيام الليل وتطوع النهار، برقم (١٢٩٢). وقال الترمذي: حديث حسن، وله شاهد في الصحيحين سيأتي تخريجه في كتاب الصيام، ص: ٨٢٠. (٢) قوله: (الآية) ساقط من (ر). (٣) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٢٦٢. (٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٢٥. (٥) قوله: (مع) ساقط من (ر).