لما نَسِيَ السلام نوى في حين انصرافِهِ الخروجَ من الصلاة.
وإعادةُ التشهدِ استحسانٌ، وقد استحسن مالك فيمن قَرأَ ونَسِيَ الركوعَ حتى سجد فعاد إلى الركوع -أن يعيد القراءةَ قبل أن يركع (١)، وإن طال الأمرُ وانتقضتْ طهارتُهُ- اسْتَأنْفَ الصلاة، وإن لم تنتقضْ فَسَدَتْ على أصله في المدونة (٢)، ولم تفسد على قوله في المبسوط إذا نسي التشهدَ.
وقال ابن القاسم فيمن شك في السلام: سَلّمَ ولا سجود عليه (٣). قال: لأنه إن كان سلم فسلامُه هذا لغير شيء، وإن لم يسلم فسلامُه هذا يجزئُهُ (٤). يريد: إذا كان في مقامه ولم يطل، فإن فارق الموضع (٥) وطال- عاد الجواب في السجود وفي إعادة الصلاة إلى ما تَقَدمَ إذا لم يكن سلم؛ لإمكان أن يكونَ لم يسلِّمْ.
[فصل في أحاديث السهو]
وأحاديثُ السهْوِ ثلاثةٌ:
حديثُ ابن بحينة قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من اثنتين ولم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين قبل السلام (٦).
(١) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٤٧٧، والنوادر والزيادات: ١/ ٣٧٧. (٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٢١، ٢٢٢. (٣) انظر: المدونة: ١/ ٢٢٤. (٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٢٤. (٥) في (ب): (أو طال). (٦) متفق عليه أخرجه البخاري: ١/ ٢٨٥، في باب من لم ير التشهد الأول واجبًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من الركعتين ولم يرجع، من كتاب صفة الصلاة في صحيحه، برقم (٧٩٥)، ومسلم: ١/ ٣٩٩، في =