وقال يحيى بن عمر: لا يجوز هذا لأحدٍ بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - (١).
قال الشيخ أبو الحسن: وقول ابن القاسم في هذا أحسن؛ لأن الحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولنا أن نقتدي بأفعاله - صلى الله عليه وسلم - , ولم يأت ما ينسخ ذلك، وقد أخرج البخاري ومسلم أن أبا بكر كان يصلي بالناس في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خفة فخرج إلى المسجد وأبو بكر يصلي بالناس، فتأخر أبو بكر وقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى بالناس وأبو بكر إلى جنبه يسمع الناس تكبير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من آخر فعله لم ينسخه شيء (٢).
(١) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣١١. (٢) متفق عليه, أخرجه البخاري: ١/ ٢٤٢، في باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته, من كتاب الجماعة والإمامة في صحيحه, برقم (٦٥٢)، ومسلم: ١/ ٣١٦، في باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، من كتاب الصلاة, برقم (٤٢١).