في الليل فكابره (١) حتى نزع ثوبه عن ظهره، فلا قطع عليه (٢).
وقال: المحارب من حمل على قوم بالسلاح (٣) على غير نائرة ولا عداوة، أو قطع طريقًا وأخاف المسلمين (٤).
والمغتال: رجل عرض لصبي أو لرجل فخدعه حتى أدخله بيتًا فقتله وأخذ متاعه، أو شد على قوم عرض لهم في طريق، فقتل وأخذ متاعًا فتلك غيلة أيضًا (٥). وقيل: الغيلة تعد من المحاربة.
وقال في الذي يخنق الرجل لأخذ متاعه: إنه محارب (٦). وفي الذين يسقون الناس السيكران لأخذ أموالهم: إنهم محاربون (٧).
وليس بالبين، وليس هذا محاربة. فقال مالك في كتاب محمد فيمن أطعم قومًا سويقًا فمات بعضهم ونام (٨) بعضهم، فلم يفيقوا إلى الغد، وأخذ أموالهم، فقال الفاعل: ما أردت قتلهم إنما أعطانيه رجل. وقال: يسكر، فأردت إخدارهم لأخذ أموالهم فلم يقبل قوله. وقال: يقتل. قال: ولو قال: ما أردت إخدارهم ولا أخذ أموالهم، وإنما هو سويق لا شيء فيه إلا أنه أخذ أموالهم حين ماتوا، فلا شيء عليه إلا الغرم (٩).
(١) في (ف): (فيكابره). (٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٤٧٩. (٣) قوله: (من حمل على قوم بالسلاح) يقابله في (ف): (حمل). (٤) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٤٧٤، ٤٧٥. (٥) انظر: البيان والتحصيل: ١٦/ ٣٧٣. (٦) انظر: المدونة: ٤/ ٥٥٦. (٧) انظر: المدونة: ٤/ ٥٥٦، ٥٥٧. (٨) في (ف): (وليط). (٩) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٤٧٦.