إلا في الآخرة، وقد سلم أنه يقرأ في الركعتين جهرًا وإنما يجهر في الأولين.
وقد قال أبو محمد عبد الوهاب في التلقين: من فاته بعض صلاة الإمام فإنه يقضي الأولى كما فعل الإمام (١). ومفهوم قوله أنه يفعل مثل فعله في الحركات؛ القيام (٢) والقعود.
وقال أيضًا في الإشراف: ما أدرك آخر صلاته وما فاته أولها. وهذا هو الأولى و (٣) المشهور من قول مالك، وروي عنه أن ما أدرك فهو أول صلاته وما فاته فهو آخرها (٤) وهو قول الشافعي (٥). انتهى قوله.
وهذا يرد على قول (٦) من قال: إن القولين يرجعان لشيء واحد وأنه يكون في القراءة قاضيًا، وفي القيام والجلوس بانيًا؛ لأن المسألة مسألة اختلاف بين الشافعية والحنفية وكل واحد منهم يناظر (٧) على صحة قوله. وقد قيل: إن مالكًا قال بالقولين جميعًا، ولا وجه له أيضًا (٨)، إلا أن تكون الركعة (٩) الواحدة أولى في القراءة ثانية في الجلوس وثانية في القراءة وثالثة في القيام، فأما أن يقال: إن الذي يأتي به أولها، فيكون ذلك في القراءة والقيام، أو آخرها (١٠) فيكون
(١) انظر: التلقين: ١/ ٤٩. (٢) قوله: (القيام) ساقط من (ر). (٣) قوله: (الأولى و) ساقط من (س). (٤) زاد في (ر): وهو قول أشهب. (٥) انظر: الإشراف: ١/ ٢٦٦، وانظر: عيون المجالس: ١/ ٣٢٥. (٦) قوله: (قول) زيادة من (ب). (٧) في (ر): بناه. (٨) قوله: (أيضًا) ساقط من (س). (٩) قوله: (الركعة) ساقط من (س). (١٠) قوله: (القراءة والقيام، أو آخرها) يقابله في (س): (أواخرها).