وفعل ذلك عروة بن الزبير (١)، وإنما يراعى ما (٢) فيه تسلية لمثلها من مثله (٣).
واختلف الناس في القضاء بها، فقال مالك: هي من الحق، ولا يقضى بها لقول الله عَزَّ وَجَلَّ:{حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}[البقرة: ١٨٠]، و {عَلَى الْمُحْسِنِينَ}[البقرة: ٢٣٦](٤). قيل: ولأن الواجبات مقدرة وهذه غير مقدرة، وقيل: هي واجبة ويقضى بها؛ لأنَّ هذين حق. وعلى هذا تقتضي الوجوب، وقول الله سبحانه:{بِالْمَعْرُوفِ} لا يخرجه عن الوجوب، وهو كقوله:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة: ٢٣٣]. والمعنى لا شطط، ولا تقصير.
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٧/ ٧٤، في باب وقت المتعة، من كتاب الطلاق، برقم (١٢٢٦٢)، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٥٦: في باب ما قالُوا في أَرْفَعِ المُتعَةِ وَأَدْنَاها، من كتاب الطلاق، برقم (١٩٠٣٩). (٢) في (ث): (وإنما يراد أن)، وفي: (ح): (وإنما يراد ما كان). (٣) قوله: (من مثله) سقط من (ب). (٤) انظر: المدونة: ٢/ ٢٣٩، ٢٤٠.