وقال ابن القاسم في الجماع مستقبل القبلة: لا بأس به. قال: لأن مالكًا لم ير بأسًا بالمراحيض في المدائن وإن كانت مستقبلة القبلة (٢).
والجواب عن ذلك في المدائن والقرى؛ لأنه الغالب، والشأن في كون أهل الإنسان معه , وهذا إذا كانا منكشفين فيمنع في الصحاري، ويختلف في المدن. وإن كانا مستترين جاز في الموضعين جميعًا.
وقال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلاَ يَتَجَرَّدْ تجرُّدَ العَيْرَيْنِ" (٣).
(١) أخرجه الطبرى في تهذيبه عن الحسن مرسلًا كما في جامع الأحاديث للسيوطي، برقم (٢١٩٦٦)، وقال السيوطي: فيه كذاب. (٢) انظر: المدونة: ١/ ١١٧. (٣) ضعيف , أخرجه البزار في مسنده: ٥/ ١١٨، برقم (١٧٠١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ١٩٦)، برقم (١٠٤٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى: ٧/ ١٩٣، في باب الاستتار في حال الوطء, من كتاب النكاح، برقم (١٣٨٧٣)، قال الهيثمي مجمع الزوائد: ٤/ ٥٣٩: (رواه البزار، والطبراني، وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق، وقال البزار: أخطأ مندل في رفعه، والصواب أنه مرسل وبقية رجاله رجال الصحيح). اهـ والعيرين مثنى العير، قال ابن منظور: العَيْر الحمار أيًّا كان أَهليّا أَو وَحْشِيًّا وقد غلب على الوَحْشِيِّ. انظر: لسان العرب: ٤/ ٦٢٠.