للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رجليه مستقبلًا بهما إلى القبلة، والذي صححه الأئمة أنه لا يتحامل عليها (إذا سجد) أي: يكون بثني أصابع رجليه واعوجاجها حين سجوده (ثم يسجد) كذلك (ثم يقول: الله أكبر. ويرفع رأسه) مع التكبير. زاد ابن ماجه (١): ويجلس.

(ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها) مفترشًا (٢)، وتسمى هذِه جلسة الاستراحة، وقد استدل أصحابنا بهذا على استحباب جلسة الاستراحة، وهو الصحيح المشهور عندنا، وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين، وهو رواية عن أحمد (٣)، وقال كثيرون أو الأكثرون: لا يستحب، بل إذا رفع رأسه من السجود نهض قائمًا (٤)، حكاه ابن المنذر (٥) عن مالك (٦) وأحمد (٧) وأصحاب الرأي (٨)، وقال أحمد: أكثر الأحاديث على هذا.

قال الطحاوي: لا ذكر لجلسة الاستراحة في حديث أبي حميد قال: ولأنها لو كانت مشروعة لكان لها ذكر (٩).

قال النووي: معنى قول أحمد أن أكثر الأحاديث ليس فيها ذكر


(١) "سنن ابن ماجه" (١٠٦١).
(٢) في (م): مفترشة.
(٣) "الإنصاف" ٢/ ٧١ - ٧٢
(٤) سقط من (س، م، ل).
(٥) "الأوسط" لابن المنذر ٣/ ١٩٧.
(٦) انظر: "المدونة" ١/ ١٦٨.
(٧) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق" برواية الكوسج (٢٢٧).
(٨) انظر: "المبسوط" ١/ ١١٠.
(٩) "شرح مشكل الآثار" ١٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>