٩ - باب في تَرْك القَوَدِ بِالقَسامَةِ
٤٥٢٣ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ الزَّعْفَراني، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيدٍ الطّائي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجلًا مِنَ الأَنْصارِ يُقالُ لهُ: سَهْلُ ابْنُ أَبي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّفوا فِيها فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا فَقالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صاحِبَنا؟ فَقالوا: ما قَتَلْناهُ وَلا عَلِمْنا قاتِلًا. فانْطَلَقْنا إِلَى نَبي اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: فَقالَ لَهُمْ: "تَأْتُوني بِالبَيِّنَةِ على مَنْ قَتَلَ هذا؟ ". قالُوا ما لَنا بَيِّنَةٌ. قالَ: "فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ". قالوا: لا نَرضَى بِأَيْمانِ اليَهُودِ. فَكَرِهَ نَبي اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يُبْطِلَ دَمَه، فَوَداهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ (١).
٤٥٢٤ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلي بْنِ راشِدٍ، أَخْبَرَنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبي حَيّانَ التَّيْمي، حَدَّثَنا عَبايَةَ بْنُ رِفاعَةَ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ: أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ فانْطَلَقَ أَوْلياؤُهُ إِلَى النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: "لَكُمْ شاهِدانِ يَشْهَدانِ على قَتْلِ صاحِبِكُمْ". قالوا: يا رسول اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وإنَّما هُمْ يَهُودُ وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ على أَعْظَمَ مِنْ هذا. قالَ: "فاخْتارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فاسْتَحْلِفُوهُمْ". فَأَبَوْا فَوَداهُ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ عِنْدِهِ (٢).
٤٥٢٥ - حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الحَرّاني حَدَّثَني مُحَمَّدٌ -يَعْني: ابن سَلَمَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ بْنِ الحارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ قالَ: إِنَّ سَهْلًا واللَّه أَوْهَمَ الحَدِيثَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَتَبَ إلى يَهُودَ: "أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَتِيلٌ فَدُوهُ". فَكَتَبُوا: يَحْلِفُونَ باللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ما قَتَلْناهُ وَلا عَلِمْنا قاتِلًا. قالَ: فَوَداهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ ناقَةٍ (٣).
(١) رواه البخاري (٦٨٩٨)، ومسلم (١٦٦٩).(٢) رواه البيهقي ٨/ ١٣٤، ١٠/ ١٤٨، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/ ٢١٠، والمزي في "تهذيب الكمال" ٦/ ٢١٧ - ٢١٨. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".(٣) رواه البيهقي ٨/ ١٢٠ - ١٢١، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.