٤٧ - باب ما يؤْمرُ بِهِ منَ القِيام علَى الدَّوابّ والبَهائِمِ
٢٥٤٨ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفيليُّ، حَدَّثَنا مِسْكِين - يَعْني ابن بُكيْرٍ - حَدَّثَنا مُحَمَّد بْن مُهاجِرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبي كَبْشَةَ السَّلُوليِّ، عَنْ سَهْلِ ابن الحَنْظَلِيَّةِ قالَ: مَرَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعِيرٍ قَدْ لِحَقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ فَقالَ: "اتَّقُوا اللهَ في هذِه البَهائِمِ المُعْجَمَةِ فارْكبُوها وَكُلُوها صالِحَةً" (١).
٢٥٤٩ - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا مَهْديٌّ، حَدَّثنا ابن أَبي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ - مَوْلَى الحَسَنِ بْنِ عَليٍّ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: أَرْدَفَني رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَلْفَهُ ذاتَ يَوْمٍ فَأَسَرَّ إِليَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّث بِهِ أَحَدًا مِنَ النّاسِ، وَكانَ أَحَبُّ ما اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لحِاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حائِشَ نَخْلٍ. قالَ: فَدَخَلَ حائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأنصارِ فَإِذا جَمَلٌ، فَلَمّا رَأى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حَنَّ وَذَرَفَتْ عيْناهُ، فَأَتاهُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فَمَسَحَ ذِفْراهُ فَسَكَتَ، فَقالَ: "مَنْ رَبُّ هذا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هذا الجَمَلُ؟ ". فَجاءَ فَتًى مِنَ الأنصارِ فَقالَ: لي يا رَسُولَ اللهِ. فَقالَ: "أَفَلا تتَّقي اللهَ في هذِه البَهِيمَةِ التي مَلَّكَكَ اللهُ إِيّاها؟ ! فَإِنَّهُ شَكَى إِليَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ" (٢).
٢٥٥٠ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن مَسْلَمَةَ القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ سُمَى مَوْلَى أَبي بَكْرٍ، عَنْ أَبي صالِحٍ السَّمّانِ، عَنْ أَبي هُريْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "بيْنَما رَجُلٌ يَمْشي بِطَرِيقٍ فاشْتَدَّ عَليْهِ العَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيها فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكلُ الثَّرى مِنَ العَطَشِ فَقالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذا الكَلْبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الذي كانَ بَلَغَني فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلأَ خُفيهِ فَأَمْسَكَهُ بفِيهِ حَتَّى رَقيَ فَسَقَى الكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ". فَقالُوا: يا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّ لَنا في البَهائِمِ
(١) رواه أحمد ٤/ ١٨٠، ابن خزيمة (٢٥٤٥)، وابن حبان (٥٤٥).وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣).(٢) رواه مسلم (٢٤٢٩/ ٣٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.