١٠ - باب نَسْخِ المُراجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقاتِ الثَّلاثِ
٢١٩٥ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} الآيَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِها وَإِنْ طَلَّقَها ثَلاثًا فَنُسِخَ ذَلِكَ وقَالَ {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (١).
٢١٩٦ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أَخْبَرَنا ابن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي أَبِي رافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ - أَبُو رُكانَةَ وَإِخْوَتِهِ - أُمَّ رُكانَةَ وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ فَجاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: ما يُغْنِي عَنِّي إِلَّا كَما تُغْنِي هذِه الشَّعْرَةُ. لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْها مِنْ رَأْسِها فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمِيَّةٌ فَدَعا بِرُكانَةَ وَإِخْوَتِهِ ثمَّ قَالَ لِجُلَسائِهِ: "أَتَرَوْنَ فُلانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذا وَكَذا مِنْ عَبْدِ يَزِيدَ وَفُلانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذا وَكَذا". قَالُوا نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبْدِ يَزِيدَ: "طَلِّقْها". فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ: "راجِعِ امْرَأَتَكَ أُمَّ رُكانَةَ وَإِخْوَتِهِ". فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُها ثَلاثًا يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ راجِعْها". وَتَلا {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ نافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رُكانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ فَرَدَّها إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَصَحُّ لأَنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ وَأَهْلَهُ أَعْلَمُ بِهِ أَنَّ رُكانَةَ إِنَّما طَلَّقَ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ فَجَعَلَها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - واحِدَةً (٢).
٢١٩٧ - حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، أَخْبَرَنا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
(١) رواه النسائي ٦/ ٢١٢. وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٠٨٠).(٢) رواه عبد الرزاق (١١٣٣٤)، والحاكم ٢/ ٤٩١.وحسنه الألباني بشواهده في "صحيح أبي داود" (١٩٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.