وقال الشافعي: لا زكاة في حلي النساء، وخاتم الفضة للرجال (٢).
ولنا: ما روي عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كنت ألبس أوضاحًا من ذهب، فقلت يا رسول الله: أكنز هو؟ قال:"ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي، فليس بكنزٍ" رواه أبو داود (٣). والوضح: الحلى وجمعه أوضاح.
وما رواه الشافعي، من حديث جابرٍ -رضي الله عنه- أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس في الحلي زكاة"، فلا أصل له، رواه البيهقي (٤).
(١) لسان العرب ٤/ ٨٨ مادة تبر، القاموس المحيط ١/ ٣٥٦ مادة ت ب ر، المغرب ص ٥٨ مادة التبر، مختار الصحاح ص ٣١ مادة ت ب ر. (٢) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. جواهر الإكليل ١/ ١٢٧، القوانين الفقهية ص ٦٩، متن أبي شجاع ص ٨٨، كفاية الأخيار ١/ ١١٤، المستوعب ٣/ ٢٧٨ الإقناع للحجاوي ٢/ ٢٠٦، العمدة ص ٢٧، مختصر الخرقي ص ٤٧، منتهى الإرادات ١/ ٤٠٥. (٣) ٢/ ٩٥ كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلى ١٥٦٤، ورواه أيضًا الدارقطني ٢/ ١٠٥ كتاب الزكاة، باب ما أدى زكاته فليس بكنز رقم ١، والحاكم ١/ ٣٩٠ كتاب الزكاة، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٨٣ كتاب الزكاة، باب تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه، من طريق ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة ... " قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وسكت عنه الذهبي. وقال في الدراية ١/ ٢٥٩: قواه ابن دقيق العيد. وقال في المجموع ٦/ ٣٣: رواه أبو داود بإسناد حسن. (٤) أخرجه ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٤٢٠، من حديث إبراهيم بن أيوب، عن عافية بن أيوب، عن ليث بن سعد، عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا. قال ابن عبد الهادي ٢/ ١٤٢١: الصواب وقف هذا الحديث على جابر. وروي موقوفًا عن جابر رواه الشافعي ١/ ٢٣٩ ترتيب المسند كتاب الزكاة، الباب الأول في الأمر بها والتهديد على تركها وعلى من تجب وفيم تجب رقم ٦٢٩، عن سفيان، =