لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تلبسوا الحرير، ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب، والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة" رواه البخاري، ومسلم، وأحمد (٢). وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في الذي يشرب في إناء فضةٍ:"كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم" رواه أحمد، وابن ماجه (٣).
= وفي الحلال إذا لم يجد نصًا قاطعًا قال: لا بأس به، أو قال: لا ضير. فكان نسبة المكروه إلى الحرام عند محمد، كنسبة الواجب إلى الفرض. وعندهما المكروه أقرب إلى الحرام وليس بحرام، وهو بمنزلة الشبهة. وهذا الحد للمكروه كراهة تحريم، وأما المكروه كراهة تنزيه فإلى الحلال أقرب. الأصل لمحمد بن الحسن ٣/ ٤٣، الكتاب: "مختصر القدوري" ٤/ ١٥٦، النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٩١، البحر الرائق ٨/ ١٨٠، تبيين الحقائق ٦/ ١٠. (١) مختصر الطحاوي ص ٤٣٧، الكتاب ٤/ ١٥٩، كشف الحقائق ٢/ ٢٢٩، كنز الدقائق ٦/ ١٠، الجوهرة النيرة ٢/ ٣٨٣، بداية المبتدي ٢/ ٤١٢. (٢) البخاري ٥/ ٢٠٦٩ كتاب الأطعمة، باب الأكل في إناء مفضض رقم ٥١١٠، ومسلم ٣/ ١٦٣٨ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل رقم ٥ (٢٠٦٧)، وأحمد ٥/ ٣٨٥، عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- واللفظ للبخاري. (٣) أحمد ٦/ ٩٨ واللفظ له، ورواه ابن ماجه ٢/ ١١٣٠ كتاب الأشربة، باب الشرب في آنية =