وهذا فيما يخلصُ منه شيء. فأما التمويه الذي لا يخلص منه شيء، فمباح مطلقًا، كالعَلم في الثوب، ومسمار الذهب في الفص، ويحل تذهيب السقف،
منحة السلوك
وقال أبو يوسف: يكره ذلك كله (١). ومحمد: مضطرب (٢).
قوله: وهذا. أي: هذا الحكم مع التفصيل، والخلاف فيما يخلص منه شيء عند الإذابة.
[[أحكام المموه]]
فأما التمويه الذي لا يخلص منه شيء، فمباح مطلقًا، يعني: سواء اتقى موضع الفضة، أو لا؛ لأنه مستهلك، فلا عبرة ببقائه لونًا (٣).
قوله: كالعَلَم في الثوب، فإنه مباح مطلقًا بالإجماع (٤)، وكذلك مسمار الذهب في فص الخاتم، وكذا العمامة المعلمة بالذهب (٥).
قوله: ويحل تذهيب السقف؛ لأنه ليس باستعمالٍ، ولكنه إسراف وتزيين، فتركه أولى (٦).
(١) بدائع الصنائع ٥/ ١٣٢، الاختيار ٤/ ١٦٠، فتاوى الولوالجي (مخطوط) جـ ١ لوحة ١٣٢/ أ، تبيين الحقائق ٦/ ١١، البحر الرائق ٨/ ١٨٦، حاشية رد المحتار ٦/ ٣٤٤، كشف الحقائق ٢/ ٢٢٩.(٢) فيروى عنه مع أبي حنيفة، وروي عنه أنه مع أبي يوسف فصار عن محمد روايتان.الهداية ٤/ ٤١٣، البحر الرائق ٨/ ١٨٦، تبيين الحقائق ٦/ ١١، حاشية الشلبي ٦/ ١١، حاشية رد المحتار ٦/ ٣٤٤.(٣) الهداية ٤/ ٤١٣، بدائع الصنائع ٥/ ١٣٣، البحر الرائق ٨/ ١٨٦، حاشية رد المحتار ٦/ ٣٤٤، حاشية الشلبي ٦/ ١١، تبيين الحقائق ٦/ ١١، الكتاب ٤/ ١٥٩.(٤) بدائع الصنائع ٥/ ١٣٢، تبيين الحقائق ٦/ ١١، الهداية ٤/ ٤١٣.(٥) تبيين الحقائق ٦/ ١١.(٦) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى تحريم تذهيب السقف؛ لأنه سرف، ويفضي إلى الخيلاء، وكسر قلوب الفقراء. وتجب إزالته كسائر المنكرات. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.