وجه المقارنة (١) بالصلاة، قد مر في أول الكتاب (٢).
[[تعريف الزكاة]]
وهي لغة: عبارة عن النماء. يقال: زكي الزرع إذا نمي، وقيل: عن الطهارة (٣). قال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}[الأعلى: ١٤] أي: تطهر (٤).
وشرعًا: إعطاء شقصٍ من النصاب الحولي، إلى فقير غير هاشمي، ولا مولاه، بطريق التمليك، بشرط قطع المنفعة عنه من كل وجه لله تعالى (٥).
[[إيجاب الزكاة]]
قوله: الزكاة تجب على كل حر، بالغ، عاقل، مسلم (٦).
أقول: معنى يجب: يفترض؛ لأن الوجوب يستعمل بمعنى: الفرض،
(١) في ق، م "وجه المناسبة والمقارنة". (٢) في ١/ ٦١. (٣) لسان العرب ١٤/ ٣٥٨ مادة زكا، القاموس المحيط ٢/ ٤٦٤ مادة ز ك و، مختار الصحاح ص ١١٥ مادة ز ك ا، المصباح المنير ١/ ٦٥٤ مادة الزكاء. (٤) أي: طهر نفسه من الأخلاق الرذيلة. وقيل: أي: تطهر من الشرك، قاله: ابن عباس. وقيل: من أعطى صدقة الفطر قاله: أبو سعيد الخدري، وعطاء، وقتادة، وأبو العالية. وقيل: من كان عمله زاكيًا. قاله: الحسن، والربيع. تفسير ابن كثير ٤/ ٧٩٠، الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ١٦، زاد المسير في علم التفسير ٨/ ٢٣٠، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٦/ ٥٦٧، الكشاف ٤/ ٢٠٥. (٥) كنز الدقائق ١/ ٢٥١، تنوير الأبصار ٢/ ٢٥٦، الاختيار ١/ ٩٩، تبيين الحقائق ١/ ٢٥١. (٦) الكتاب ١/ ٣١٦، درر البحار (مخطوط) ق ٢٤/ ب، شرح الوقاية ١/ ٩٨، كشف الحقائق ١/ ٩٧، الاختيار ١/ ٩٩، بداية المبتدي ١/ ١٠٣، الهداية ١/ ١٠٣، كنز الدقائق ١/ ٢٥١، حاشية الشلبي ١/ ٢٥١.